اختتام المرحلة الأولى من مخيم صيفي في البساتين لتعزيز حماية الأطفال وتمكين اليافعات وبناء قدرات الأسر

الوطن توداي / عبير محمد عبدالله :

اختُتمت أمس الخميس في منطقة البساتين بمديرية دار سعد بالعاصمة عدن، فعاليات المرحلة الأولى من المخيم الصيفي للحماية والتمكين وبناء المهارات، الذي يُقام تحت شعار "معاً لدمج الأطفال، حماية اليافعات، وتمكين الأمهات"، ضمن مشروع تحسين ظروف الحياة للمجتمعات الأشد ضعفاً في البساتين (ELCV)، الممول من وزارة الخارجية الدنماركية عبر الوكالة الدنماركية للتنمية الدولية (Danida)، وبدعم من منظمة ADRA، وبالتنسيق مع مبادرة النور واللجان المجتمعية – قطاع المرأة والطفل بمديرية دار سعد. 

 

وجاء اختتام المرحلة الأولى تتويجاً لأسابيع من الأنشطة الهادفة إلى توفير مساحة آمنة للأطفال، وتعزيز مهاراتهم وقدراتهم، وتنفيذ برامج تجمع بين الحماية والتوعية والترفيه، بما يسهم في دعم النمو النفسي والاجتماعي للأطفال وتعزيز اندماجهم داخل المجتمع.

 

واستهدفت المرحلة الأولى 200 طفل وطفلة، بينهم 100 فتاة و50 فتى، إضافة إلى 50 طفلاً وطفلة من ذوي الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع مؤسسة رموز، حيث ركزت الأنشطة على تعزيز مفاهيم الدمج، وتنمية المهارات الحياتية، وبناء الثقة بالنفس، وإتاحة الفرصة للأطفال للمشاركة في أنشطة تعليمية وترفيهية آمنة.

 

ولا تزال أنشطة المخيم مستمرة حتى شهر أغسطس 2026، ضمن مراحل لاحقة تستهدف 100 طفل وطفلة، و30 فتاة يافعة، و50 من الأمهات ومقدمات الرعاية، من خلال برامج تركز على بناء القدرات، ورفع الوعي، وتعزيز الحماية والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال.

 

وتتضمن أنشطة المخيم برامج تعليمية وتوعوية وترفيهية وتفاعلية تهدف إلى تنمية مهارات المستفيدين، وتعزيز قيم المشاركة والاندماج، وترسيخ بيئة أكثر أماناً للأطفال واليافعات داخل المجتمع.

 

وفي تصريحها، أكدت الأستاذة نرجس أحمد علي، رئيسة دائرة المرأة والطفل في اللجان المجتمعية بمديرية دار سعد، أن المخيم يعكس أهمية الشراكة بين المنظمات واللجان المجتمعية في تنفيذ برامج تعزز حماية الأطفال وتمكين اليافعات، مشيرة إلى أن مثل هذه المبادرات تسهم في بناء وعي الأسر وتوفير بيئة أكثر أماناً ودعماً للأطفال.

 

من جانبها، أكدت الأستاذة فايزة حسين عثمان، عضوة اللجان المجتمعية في البساتين ورئيسة مبادرة النور، أن المرحلة الأولى من المخيم شكلت مساحة آمنة للأطفال لاكتساب المعارف والمهارات، وتنمية الثقة بالنفس، وتعزيز قيم التعايش والاندماج والمشاركة المجتمعية.

 

وقالت: "تكمن أهمية هذا النشاط في أنه لا يقتصر على تقديم أنشطة ترفيهية، بل يركز على تعزيز مفاهيم الحماية، وتنمية مهارات الأطفال، ودمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة مع أقرانهم، بما يعزز قيم المساواة وتقبل الآخر."

 

وأضافت أن استمرار المخيم ليشمل اليافعات والأمهات يعزز من أثر البرنامج، من خلال تمكين الفتيات، ورفع وعي مقدمات الرعاية باحتياجات الأطفال النفسية والاجتماعية، بما يسهم في توفير بيئة أسرية ومجتمعية أكثر دعماً واحتواءً.

 

ويؤكد المخيم أهمية التعاون بين الجهات المانحة والمنظمات الإنسانية والمبادرات المجتمعية والسلطات المحلية في تنفيذ برامج تستجيب لاحتياجات الأطفال والفئات الأكثر هشاشة، وتسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وتماسكاً من خلال الاستثمار في الأطفال والأسر.