بدعم من منظمة (ADRA) وابتكار "مبادرة الحلول الإبداعية" تستقبل إدارة التربية بدار سعد مشروع "السلة الذكية".. لفرز النفايات بمدارس المديرية لتعزيز التغيير السلوكي للأطفال

دشّنت إدارة التربية والتعليم بمديرية دار سعد في العاصمة عدن مشروع «السلة الذكية» لفرز النفايات في مدرستي خولة والفلاحين، بدعم من منظمة (ADRA)، وبابتكار وتنفيذ مبادرة الحلول الإبداعية، بهدف تعزيز الوعي البيئي لدى الطلاب وترسيخ سلوك فرز النفايات والتخلص السليم منها، إلى جانب تدريب إدارات المدارس والفرق الطلابية على استخدام السلال والمحافظة عليها.

طلاب مدارس عدن أثناء رمي القمامة في الحاويات الذكية .

خاص / الوطن توداي :

 استقبلت إدارة التربية والتعليم بمديرية دار سعد بالعاصمة عدن تدشين مشروع "سلة القمامة الذكية" في كل من مدرسة خولة ومدرسة الفلاحين، بتمويل ودعم كريم من منظمة أدرا (ADRA) ضمن برنامج المشاريع التي يقودها المجتمع (SCLR)، وبفكرة وابتكار وتنفيذ مبادرة الحلول الإبداعية.

وتأتي هذه الخطوة البيئية النوعية بهدف بناء وعي مجتمعي جديد وتغيير سلوكيات الأطفال نحو رمي القمامة داخل الصناديق منذ الصغر.

 

وشهد الفعالية حضوراً قيادياً ومؤسسياً بارزاً تقدمه مدير مكتب التربية والتعليم بمديرية دار سعد الأستاذ أنيس الحجر، وممثل منظمة أدرا (ADRA) الأستاذ عبدالمنان زيد، ورئيس مبادرة الحلول الإبداعية الأستاذ شادي شهاب، والمهندس كمال سليمان من مؤسسة بذرة أمل، والأستاذة نوف من مبادرة بنيان، ورئيس مبادرة صناع التغيير الأستاذ رمضان موسى الذي حضر مسانداً للشركاء المنفذين، إلى جانب مدراء المدارس المستهدفة الأستاذة حنان مديرة مدرسة خولة والأستاذ بليغ مدير مدرسة الفلاحين.

 

تغطية ميدانية وتدريب الإدارات والكشافة

وشمل التدشين تزويد المدارس المستهدفة بثلاث سلال قمامة ذكية لكل مدرسة لضمان تغطية كافة الطوابق والمرافق الدراسية. وعلى هامش التدشين، عُقدت جلسة عمل متخصصة جمعت مهندس ومخترع "السلة الذكية" من مبادرة الحلول الإبداعية بمدراء المدارس (الأستاذة حنان والأستاذ بليغ) لتمكينهم من آلية تشغيل السلال، وتوقيع محاضر الاستلام والتسليم الرسمية، وشرح كيفية التعامل الفني معها وإجراءات الصيانة الدورية لضمان استدامتها.

كما أُقيم تدريب تخصصي في "مهارات الادخار" لإدارات المدارس للاستفادة المالية المباشرة من عوائد فرز البلاستيك والمعدن لتغطية شراء أدوات النظافة المدرسية ذاتياً، فضلاً عن تدريب فرق الكشافة من الطالبات حول "توعية الأقران" بنقل المعرفة لزميلاتهن وزملائهم وحثهم على الحفاظ على السلة الذكية والتعامل الأمثل معها.

 

تفاعل حماسي وحملة نظافة ميدانية للطلاب:

وشهد يوم التدشين تفاعلاً استثنائياً وحماساً كبيراً من قبل الطلاب والطالبات، حيث نُفذت حملة تنظيف شاملة لساحات المدارس بمشاركة الطلاب لتجربة السلال الذكية فورياً، وتدربوا عملياً على كيفية التعامل معها وفرز النفايات داخلها. وعبر الطلاب عن سعادتهم البالغة بهذه الخطوة، قائلين: "نشكر كل من دعم وسعى لإيصال هذه التكنولوجيا لمدارسنا الحكومية؛ فقد كنا نسمع عن هذه الابتكارات في المدارس الأهلية والخاصة فقط، وشعورنا بالاهتمام بنا في المدارس الحكومية يمنحنا الفخر والأمل، فشكراً لكل العاملين والقائمين على هذا المشروع".

وقام بالجهود التوعوية الميدانية والتنسيقية الفاعلة المهندس كمال سليمان (مؤسسة بذرة أمل) والأستاذة نوف (مبادرة بنيان) اللذان كان لهما دور محوري في التنسيقات المسبقة مع المدارس وتحديد نقاط وضع السلال الذكية، وعمل التوعيات المباشرة داخل الفصول الدراسية.

 

وفي كلمة له خلال التدشين، أشاد مدير مكتب التربية والتعليم بمديرية دار سعد الأستاذ أنيس الحجر بالجهود الاستثنائية والابتكارية التي بذلتها مبادرة الحلول الإبداعية في تصميم واختراع السلة الذكية، مثمناً الشراكة الفاعلة مع الجهات والمبادرات المنفذة، وموجهاً مدراء المدارس بالحرص التام على صيانة المشروع ومواصلة التوعية لضمان خلق تغيير مستقبلي إيجابي في سلوك الأطفال.

من جانبه، نقل الأستاذ عبدالمنان زيد ممثل منظمة أدرا (ADRA) تحيات المنظمة، مؤكداً حرص منظمة (ADRA) الدائم على دعم وتبني الأفكار المبتكرة والمشروعات التي تسهم في خدمة المجتمع وتحقيق التغيير السلوكي المستدام من المدرسة إلى المجتمع، مشيداً بالروح التشاركية العالية بين المبادرات والشركاء التنفيذيين.

واُختتم التدشين بتوجه الشكر لكل الجهات والشخصيات التي ساهمت في تحويل هذه الفكرة الابتكارية إلى واقع ميداني يخدم أطفال ومدارس مديرية دار سعد.