بعد إنتفاضة 2 ديسمبر " عام أسود لميليشيا الحوثي لن تخرج من عتمته

بعد إنتفاضة 2 ديسمبر " عام أسود لميليشيا الحوثي لن تخرج من عتمته





شكلت انتفاضة 2 ديسمبر 2017 من شرارتها الأولى في قلب صنعاء رافدا مهما ونوعيا للجهد الوطني في معركة الخلاص من مليشيات الكهنوت الحوثية المدعومة من إيران، حيث دخلت مرحلة جديدة ومفصلية في مسار المواجهات التي انطلقت قبل أربعة أعوام بدعم من التحالف العربي، وذلك من خلال النتائج المتوفرة على كل جبهات الحرب من صعدة شمالا إلى ميدي وسواحل تهامة ومحافظة الحديدة غربا وصولا إلى البيضاء ودمت الضالع في الشرق والوسط.



أصبح اليوم هناك عنوان واحد لكل جهد حوثي عسكري سواء كان دفاعيا أو محاولة هجوم يائسة وانتحارية، وهذا العنوان هو الانكسار والفرار من قبل جحافل المليشيات الحوثية التي كانت بداية الحرب تتمدد وتجتاح كل جغرافيا اليمن، وأصبحت اليوم تولي الأدبار يلعق مقاتليها ذل الهزيمة والأَسر والركض في الجبال والوديان عل بارقة أمل تنجيهم من محارق الموت التي رمتهم داخلها قياداتهم المحشورة في بدرومات صنعاء وكهوف صعدة.



تتساقط مليشيات الحوثي وقياداتهم بشكل يومي في محارق الموت بكل جبهات اليمن المشتعلة، ولم تفلح معهم شخبطات السحرة ومفاتيح الغفران وهذيان ملازم الصريع المؤسس حسين الحوثي، وتحولت المتارس والأنفاق إلى مصائد لهم أشبه بمصائد الفئران ، ولم يعد حتى إعلام المليشيات الحوثية قادرا على إخفاء غبار أقدام مقاتليهم الهاربين في كل الجبهات ولو بفبركة انتصارات وهمية وتقدمات مزيفة.



وتلقي التطورات الميدانية بثقلها على الوضع العام للمليشيا الحوثية سواء في صنعاء أو صعدة أو طريقة التعاطي الحوثي مع المتغيرات الإقليمية، ورهان طهران على دجال مران المعتوه عبد الملك الحوثي كحصان أعرج وليس فرس رهان حيث تبدو المليشيات فاقدة القدرة على تحريك أيا من أوراقها التي أسقطها خريف المقاتل اليمني في مساحة قتال تعد الأكثر صعوبة في الجغرافيا العسكرية للمنطقة.



حالة الارتباك تبدو جلية حتى في طريقة فرار عناصر المليشيا الحوثية الذين يتركون كل شيء خلفهم حتى سلاحهم الشخصي يتخلون عنه بحيث لم يعد هناك ما اسمه "انسحاب تكتيكي" في شرعهم، وغايتهم قبل الفرار التفخيخ والتدمير والتلغيم لإحداث أكبر ضرر انتقامي من المدنيين.



من أطراف باب المندب مروراً بموزع والوازعية ومفرق المخا وحيس والخوخة والتحيتا والدريهمي وصولا إلى داخل مدينة الحديدة تلقت المليشيات الحوثية ضربات موجعة حيث أحدث دخول قوات المقاومة الوطنية -ألوية حراس الجمهورية كرافد مهم ونوعي إلى جانب رفقائهم في "ألوية العمالقة وأسود تهامة "وبدعم من التحالف، تحولا كبيرا في مسار المعركة .



فخلال أقل من عام فقدت المليشيا الحوثية أغلب مديريات الساحل الغربي التي كانت تحت سيطرتها، واندحرت من 263 كم من جغرافيا التهائم وحتى داخل مدينة الحديدة عاصمة ذات المحافظة التي بلغها زحف الجمهوريين بتحرير أجزاء واسعة منها وبات بقية أجزاء المدينة ومينائها على مرمى حجر؛ بحيث تعني عملية تحرير كامل هذه المناطق ورفع الظلم عن ملايين البشر من أبناء تهامة في أقل من عام إنجازا نوعيا من العمل العسكري الفعال والانهيار الحوثي المتلاحق.



وشمالا وفي معقل المليشيات بصعدة تتهاوى تحصينات المليشيات الحوثية  في الجبال أمام زحوفات الأبطال من الجيش وأبناء القبائل الذين التحقوا بالجبهات من أجل طرد مليشيات الكهنوت من أرضهم وقراهم التي هجرتهم منها، وتكشف المعلومات المتواترة من جبهات صعدة عن حالة ذعر تعيشها قيادات الحوثيين وهي تسمع دوي مدافع الجمهوريين على بعد مسافة قريبة من معقل زعيمهم الذي ينشط جهازه الأمني للبحث عن ملاذ آمن له بات حبل المشنقة يطوق عنقه في مسقط رأسه .



وفي البيضاء تدحرجت انتصارات الجيش الوطني ككرة الثلج ابتداء من حدود بيحان شبوة التي تحررت سابقا واقتربت من حدود مأرب وتتجه إلى مشارف رداع -ذمار بينما لم تستطع المليشيات الحوثية إدراك الطلب على إصدار ملصقات صور قادتها المتساقطين هناك .



وفي محافظة حجة تهاوت تحصينات الحوثيين في حيران وأصبحت محررة مع مدينة ميدي الساحلية ومينائها الاستراتيجي الواقع على البحر الأحمر، من عناصر مليشيات الحوثي.



ويخوض الجيش اليمني، في أطراف محافظة الضالع، منذ مطلع نوفمبر الماضي، معارك عنيفة، حيث تمكن من تحرير مواقع استراتيجية في مديريتي "دمت" و"جبن".



عام انقضى من انتفاضة الثاني من ديسمبر 2017م، هو بمجمله عام أسود على ميليشيا الحوثي المسلحة، لم تخرج من عتمة سواده حتى اليوم، ولن يقف الجهد الوطني المشترك والموحد للصف الجمهوري عن تحرير كل شبر من أرض اليمن وتطويق مليشيا الحوثي العنصرية الكهنوتية الإرهابية ورقبة زعيمها المعتوه ودفن مشروعها الإمامي الإيراني تحت الأقدام.



 وكالة 2 ديسمبر الإخبارية