أين اختفت الهيئة الشرعية الجنوبية؟
تساءل قيادي نقابي عن اختفاء الهيئة الشرعية الجنوبية ومؤسسها ومنتسبيها.
ووصفها بأصغر مكون جنوبي من حيث الاعضاء المنتسبين ، لكنها اكبر مكون جنوبي من حيث الاثر والتأثير في الشارع الجنوبي.
وقال القيادي النقابي في نقابة المعلمين الجنوبيين والتربوي جمال مسعود الهيئة الشرعية الجنوبية للدعوة والافتاء. والارشاد الديني هي شريك النضال السلمي للحراك الجنوبي بكل اصنافه.
وتساءل مسعود "هل سنجد للهيئة الشرعية الجنوبية للدعوة والافتاء والارشاد الديني بعد التحرير نشاطا ممكن يستعيد دورها الوسطي".
وزاد من تساؤله وهل سيكون لها دور في تعديل شوكة الميزان من جديد كما كانت في السابق الصوت العالي والخطاب الذي ينصت اليه الجميع.
ودعا مسعود الى عودة الهيئة الشرعية الجنوبية من جديد خارج الاطر وشوكة الميزان الشرعي بعيدا عن التاثير والضغط والاحراج.
وكتب القيادي النقابي في التربية والتعليم جمال مسعود :
الهيئة الشرعية الجنوبية للافتاء والوعظ والارشاد الديني مكون جنوبي التحق به طلاب العلم والدعاة والمرشدين برئاسة شيخ الهيئة الشيخ حسين بن شعيب ، وهي اصغر مكون جنوبي من حيث الاعضاء المنتسبين ، لكنها اكبر مكون جنوبي من حيث الاثر والتأثير في الشارع الجنوبي كونها تتحدث مع الجنوب بكل مكوناته وتخاطب جمهوره بالساحات في الحشود المليونية بخطاب ديني وسياسي مرشد وموجه بعناية فائقة يستمع اليه الجميع باعتباره الوريد الذي يتغذى منه شعب الجنوب بثقافة المحبة والالفة والصفاء والاصطفاف نحو بعضهم البعض ، وتصدى اعضاء الهيئة ومشائخها للشبهات والالتباسات والتشوهات التي تصدر هنا او هناك وردوا فقهيا بالحجج والبراهين على خطابات الكراهية والتضليل والافتاء بالتكفير والتفسيق التي اصدرها بعض العلماء في اليمن ضد الجنوبيين وقضيتهم ولم يكن للجنوبيين سوى مشائخ الهيئة الشرعية للذود عنهم بالرد على العدوان الافتائي الفقهي اليمني بحق شعب الجنوب
كما برزت الهيئة الشرعية الجنوبية بدورها الفاعل بين الاخوة في المكونات الجنوبية عند نشوب الخلافات في وجهات النظر وساهمت بالنصح والوعظ والارشاد لتحقيق المصلحة العليا لشعب الجنوب ولاقت اراء وتوصيات الهيئة الشرعية الجنوبية قبولا بين المكونات الجنوبية بحكمة مشائخها ونوعية الخطاب الناعم الذي خاطبوا به الجميع بنفس المقاسات ودورهم المتوازن في الميادين والساحات وتدخلهم الراشد اكثر من مرة للمحافظة على هدوء واستقرار الفعاليات والمليونيات وتقريب وجهات النظر وغرس المحبة والوئام بين الاطياف الجنوبية ، وكذا رحلتها المكوكية بين القبائل الجنوبية في كل المحافظات واثرها الطيب بعد توفيق الله تعالى في تذويب الخلافات ونزع فتيل الفتنة بين القبائل الجنوبية وكان المشائخ في المحافظات والمديريات بدون استثناء قد اسهموا كل منهم بقدره بحيوية وحرص في السعي المبارك الذي حافظ على النسيج الاجتماعي وعزز اللحمة الجنوبية وقد نجحوا بخطاهم تلك نجاحا اغاض خصوم الجنوب المتربصون بوحدته وتماسكه والساعون الى تمزيق النسيج الاجتماعي وشق الصف ببن القبائل والمكونات وافشل مشائخ الهيئة ووعي ابناء القبائل مشاريعهم التخريبية الساعية بشتى الوسائل الى اغراق الجنوب والجنوبيين بالفتنة المؤدية الى الاقتتال الجنوبي الجنوبي.
لقد كان للهيئة الشرعية الجنوبية حضور مبارك في مسيرة النضال السلمي للحراك الجنوبي وفي فترة الحرب الغاشمة التي شنتها قوى الشر والاجرام بحق شعب الجنوب ارضا وانسانا وفي التحشيد للجهاد بالنفس والمال وسعي كبير في ترتيب الرعاية بالنازحين واسعاف الجرحى وتقديم الخدمات الاساسية للمواطنين المحاصرين في المدن من قبل قوى الشر والاجرام التي اجتاحت الجنوب كما لانغفل شراكة الدم في تضحيات المشائخ الاجلاء والذين سقط منهم الشهداء والجرحى ووقع منهم في الاسر من وقع وهو في ساحات الوغى متقدما صفوف المقاتلين الاشداء محفزا لهم ونبراسا في القول والفعل ، لقد كان الشيوخ في الهيئة الشرعية الجنوبية متواجدون في كل مكان بين المعاناة والتضحية والمحن والبذل والعطاء في وقت الشدة والحاجة.
ان الهيئة الشرعية الجنوبية للدعوة والافتاء والارشاد الديني هي شريك النضال السلمي للحراك الجنوبي بكل اصنافه واسمهت بتوفير قدر كبير من الثقافة والوعي السياسي والديني بعدالة القضية بين اوساط المكونات الجنوبية بالمحاضرات والندوات والخطب الدينية وكان مشائخ الهيئة هم الوحيدون من يجمع الجمهور الجنوبي في الداخل والخارج في خطاب موحد وموجه ومصاغ بطريقة سياسية راشدة توصل رسائل الشعب الجنوبي الى كل اصقاع العالم عبر خطب الجمعة والاعياد الدينية ، وهي السهم الثاقب في المقاومة الجنوبية بالارشاد الديني والقيادة الحربية في الجبهات والحضور الفاعل بين رجال المقاومة ووسط المعارك بكفاءة واقتدار اذهلت القادة العسكريين.
فهل سنجد للهيئة الشرعية الجنوبية للدعوة والافتاء والارشاد الديني بعد التحرير نشاطا ممكن يستعيد دورها الوسطي بين فئات الشعب الجنوبي وهي ترى وبوضوح ما يدور حولها من انجازات في مسيرة التحرير والاستقلال وان كانت تمشي ببطئ في بحر النزاع الاقليمي والدولي … وهل سيكون لها دور في تعديل شوكة الميزان من جديد كما كانت في السابق الصوت العالي والخطاب الذي ينصت اليه الجميع ام انها فقدت دورها وهيبتها وذابت في محاليل الانتظار الطويل للقرار السيادي ، او انها تحللت خوفا من التصنيف الدولي للفكر والخطاب الديني الذي قد يتلبس به اعضاء الهيئة الشرعية الجنوبية من قبل اطراف لغرض ازاحتهم عن الطريق في المرحلة القادمة التي لايتطلب فيها وجود للهيئة الشرعية الجنوبية.
لتعد الهيئة الشرعية الجنوبية من جديد خارج الاطر وشوكة الميزان الشرعي بعيدا عن التاثير والضغط والاحراج فهي الراعية والمراقب الشرعي للحق العام الجنوبي للجنوبيين على السواء ايام الشدة والمحن وكذا في ايام الرخاء وعلى طريق استعادة الدولة.