الحكومة تقر إحالة مشروع الموازنة الى البرلمان

سبأ

وقف مجلس الوزراء في اجتماع استثنائي عقده اليوم بالعاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، امام تطورات الأوضاع الراهنة على المستويين المحلي والخارجي في ضوء المستجدات الأخيرة، والجهود المبذولة للتعامل معها، خاصة ما يتصل باستعادة الدولة واستكمال إنهاء الانقلاب، والاستمرار في تطبيع الأوضاع في المناطق المحررة وتحسين الخدمات الأساسية وكل ما يهم معيشة وحياة المواطنين اليومية.

وحيا مجلس الوزراء قرار فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية، بدعوة مجلس النواب للانعقاد في دورة غير اعتيادية بمحافظة حضرموت، وبما من شأنه تكامل أداء السلطات الثلاث للتسريع باستكمال انهاء الانقلاب واستعادة الدولة. 

وأطلع رئيس الوزراء، المجلس على الإجراءات التي تم اتخاذها، استعدادا لانعقاد مجلس النواب، في مدينة سيئون، وما تم اتخاذه من ترتيبات لوجستية وتنظيمية بالتعاون مع السلطة المحلية بمحافظة حضرموت. 

واستعرض مجلس الوزراء مشروع البيان المالي للموازنة العامة للدولة للعام الجاري 2019، والمقدم من رئيس الوزراء ووزير المالية، والمتضمن تبويب النفقات والإيرادات العامة لجميع الجهات الحكومية والسلطات المحلية، والذي تم اعداده وفقا للأولويات الملحة، وبما يضمن ترشيد الانفاق وكفاءته بحسب المشاريع العاجلة، وتقييد الإنفاق وفقا للتبويب القانوني للموازنة.

واقر المجلس إحالة مشروع الموازنة الى مجلس النواب، لاستكمال الإجراءات الدستورية والقانونية، ووجه وزارتي الشؤون القانونية والدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى بمتابعة إحالة المشروع الى مجلس النواب للمناقشة والإقرار.
وتدارس مجلس الوزراء تفاقم الأوضاع الإنسانية الكارثية الناجمة عن انقلاب مليشيا الحوثي، واصرارها على مواصلة حربها ضد الشعب اليمني، والجهود الحكومية المبذولة بالتنسيق مع دول تحالف دعم الشرعية لتخفيف تلك الأوضاع، وتقديم الاغاثة الإنسانية.

وثمن المجلس عاليا، في هذا الشأن، اعلان السعودية والإمارات تخصيص دعم إضافي جديد ضمن مبادرة (امداد) لتخفيف المعاناة عن الشعب اليمني بمبلغ 200 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الإنسانية في قطاعات الغذاء، والتغذية، والصحة، ودعم المعيشة خلال المرحلة القادمة، عبر برنامج الأغذية العالمي ومنظمتي اليونيسيف والصحة العالمية.

وأكد، ان مساهمة السعودية والامارات بهذا الدعم الإضافي وفي هذا التوقيت سيساهم بشكل كبير في تحسين الأوضاع المعيشية خصوصاُ مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك.

وتداول مجلس الوزراء، ما تحقق من تغييرات ايجابية وملموسة والتعافي الكبير في سعر صرف العملة الوطنية امام العملات الأجنبية، وما يمثله ذلك من أهمية كبيرة في تحسين الوضع الاقتصادي والإنساني والمعيشي للمواطن اليمني جميع أنحاء البلاد.

وأكد دعم الحكومة الكامل للبنك المركزي اليمني في تنفيذ خططه وبرامجه الهادفة لتنشيط الدورة النقدية والمالية وضمان استقرار سعر العملة الوطنية، وبما يخدم مصلحة المواطن والاقتصاد وتحسين الأوضاع الإنسانية والظروف المعيشية لكافة أبناء الشعب اليمني، لافتا إلى ان الحكومة تتعاطى بشكل مدروس مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية، التي راكمتها سنوات الحرب العبثية للانقلابيين.

ووجه مجلس الوزراء، وزارة الصناعة والتجارة مضاعفة جهودها في الرقابة التموينية والسعرية وعدم ترك المواطن فريسة لابتزاز وجشع بعض التجار، خاصة وان المبررات التي كانوا يتذرعون بها قد تمت معالجتها وحققت أسعار الصرف استقرارا كبيرا، مؤكدا دعمه للحملات الرقابية الميدانية التي تنفذها الوزارة، وأهمية تفاعل المواطنين في هذا الجانب بالإبلاغ عن أي مخالفات للتلاعب بالأسعار أو فرض زيادات غير مبررة.