إلى النائب العام الصحفية هالة باضاوي أمانة في ذمة القضاء

 في تصرف شبه متوقع للأستخبارات العسكرية في المكلا، أن تقوم بإعتقال المواطنين فلا غرابة في الأمر، أسوة بعشرات العشرات من الجماعات المسلحة (عذرًا أقصد القوات)،  لكن أن تقوم النساء على مرأى ومسمع رئيس نيابة أستئناف حضرموت ومن ثم النائب العام ويصرف نظره عن ذلك الجُرم الأسود الملطخ بالدم على الرغم أنه أسود.


إن إعتقال الصحفية هالة باضاوي من دون أي مسوغ قانوني من الجهد المختصة، أمر يستدعي الوقوف أمامه على أمتداد سواحل المحافظات الجنوبية من عدن وحتى سقطرى، ومازاد الطين بلة في تلفيق تهم بعد البحث في هاتفها الشخصي( فيلم هندي مدبلج) تم استعماله مع الكثيرين من شباب تلك المحافظات باسم الإرهاب، شماعة تلك القوات لنشر غسيل فشلهم في إلقاء القبض على المجرمين والمجرمات الحقيقيين والحقيقيات. 


   بلى فالإرهاب ليس كما يتم تصنيفه بحسب حاجة القوات الأستخباراتية ..وغيرها إليه للتخلص من الصحفيين والصحفيات والناشطين والناشطات، الإرهاب هو الفساد الذي تمارسه السلطة السياسية وأصحابها، الإرهاب هو ذلك الفساد الذي نخر معيشتنا ومرّ بكل شيء حتى عظامنا. الإرهاب هو الفساد الذي لاتجرؤ أعلى سلطة في رئاسة الدولة الحديث عنه، ولا السلطة التنفيذية(الحكومة والمحلية) في مناهضتها ولا الأحزاب والمكونات السياسية في محاربته، هذا هو الإرهاب إن كنتم لاتعلمون؟!.


أما مادون ذلك من إرهاب فزبانيته معروفين وليس في الأمر صعوبة لمعرفة أصحابه(رجال ونساء).


هالة باضاوي امرأة من نور لأنها الأشجع فينا ومنكم، لن إعتقالها بتلك الطريقة وفي ذلك المكان وبدون حق هو تصرف جبان وإرهابي أيضًا.


ماالذنب الذي أقترفته صحفية لاتملك إلاّ قلمًا ممتلأ بالحبر، حينًا تطلق كلماتها في مواجهة  الحرب وحينًا لوجه المحبة، ويبدو أن الكلمة هي سلاح الإرهاب في زمن خنوع وذل الرجال.

 
وحتى لأ يأتي يومًا تصبح فيه الثرثرة/دردشة وسائل التواصل الإجتماعي إرهابًا، يقلب نظام الحكم، ويضيع السلطة المحلية ويضعف القوى الأمنية والعسكرية. وكي لايحدث كلُ هذا بغتة، مثلما تحدث إعتقالات النساء خاصة.


فعلى النائب العام أن يتدخل إنقاذاً لهؤلاء الذي صار يرعبهم وترعبهن الكلمة التي يهيأ لهم ولهن بأنها صاروخ بيلستي سيسقط  على الرؤوس جميعها فجأة وربما يكون إيراني الصنع أيضًا، فيغدو الإرهاب مضاعفًا مرتين ومن ثم تصاغ الإتهامات محددة بحسب الأولويات ومواصفات الأشخاص المطلوب إعتقالهم وإعتقالهن، وبالطبع هذا لايعلم عنه النائب العام، مثلما لايعلم بأن العزيزة هالة باضاوي صحفية معتقلة بدون مسوغ قانوني أو أي جُرم يستحق إعتقالها غير أنها تمتلك قلم لايجرؤ تزييف الحقيقة، أو يصفها بالإرهاب. 


ننتظر تدخل النائب العام في الأفراج عن هالة باضاوي بدون قيد أو شرط، فالذي يحدث بصمة عار في صفحة القضاء.
 

مقالات الكاتب