منال شرف: مقابلة انتصار الحمّادي كانت أقرب إلى جلسة تعافٍ من حوار إعلامي
كشفت الإعلامية منال شرف عن تفاصيل إنسانية مؤثرة رافقت مقابلتها مع انتصار الحمّادي، مؤكدة أن التجربة لم تكن سهلة على المستويين المهني والإنساني.
من هي انتصار الحمادي!؟
انتصار الحمّادي شابة يمنية، عرفت بكونها ممثلة وعارض ازياء، تم اعتقالها وتعذيبها ومحاكمتها بشكل صوري، وقضت نحو خمس سنوات في سجون جماعة الحوثي الانقلابية، في قضية أثارت جدلًا واسعًا بشأن أوضاع حقوق الإنسان والانتهاكات التي تستهدف النساء في مناطق سيطرة الحوثي.
وأوضحت الزميلة منال شرف في صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن القلق سيطر عليها قبل وأثناء الحوار، في ظل إدراكها حجم المعاناة التي تعيشها الحمّادي، والتي كانت تروي للمرة الأولى تفاصيل قاسية من تجربتها. وأضافت أن المقابلة تحوّلت تدريجيًا إلى ما يشبه جلسة دعم نفسي، حيث فضّلت منح الضيفة مساحة للبوح والتعبير بحرية بدل الالتزام بالأسئلة التقليدية.
وبيّنت أنها تعمّدت التوقف عن توجيه الحوار بشكل صارم، وترك المجال للحمّادي لتسرد ما تشاء، حتى وإن بدا حديثها غير متوازن، مشيرة إلى أن الضيفة كانت “تتعافى خلال المقابلة أكثر من كونها تقدم معلومات”.
وأكدت شرف أن فريق العمل حرص على تجنّب الخوض في تفاصيل حساسة قد تعرّض الضحية أو أخريات للخطر، بما في ذلك الامتناع عن ذكر أسماء أو التطرق إلى بعض الوقائع الدقيقة، حمايةً لسلامتهن، خصوصًا في ظل الأوضاع القائمة في صنعاء.
وأضافت أن الهدف كان تسليط الضوء على الانتهاكات دون الوقوع في فخ الإثارة أو استغلال الألم، مع إدراك احتمالية إساءة فهم الرسالة من قبل البعض، الذين قد يركزون على القصة الفردية بدل السياق الأوسع.
واختتمت شرف حديثها بالإشارة إلى التأثير العاطفي الكبير الذي خلّفته المقابلة على فريق العمل، حيث بدت علامات التأثر واضحة، بينما عبّرت الحمّادي عن ارتياحها عقب انتهاء الحوار، وكأنها أنجزت خطوة مهمة في مسار التعافي.
يُذكر أن المقابلة عُرضت في برنامج لقاء خاص عبر قناة الجمهورية، ولاقت تفاعلًا واسعًا على المستويين الإنساني والإعلامي.