تشفير واتساب لا يكفي.. كيف تستهدف حملات التجسس هواتف اليمنيين؟

توضح تقارير أمنية أن سيطرة الحوثيين على شركات الاتصالات لا تتيح لهم تلقائيًا قراءة رسائل واتساب المشفرة، لكن اختراق الهواتف أو الحسابات قد يمكّن من الوصول إلى البيانات والمحادثات. وتوثق التقارير حملتي التجسس «أويل ألفا» و«غارد زو»، اللتين استهدفتا هواتف مستخدمين، بينهم عاملون في الإعلام والعمل الإنساني والحقوقي. ويوصي الخبر بتعزيز حماية الحسابات والأجهزة، واستخدام تطبيقات مراسلة مشفرة مثل سيغنال.

صورة تحتوي على نصائح رقمية لتأمين التواصل على تطبيق الواتساب.

الوطن توداي / خاص :

وثقت تقارير أمنية حملات تجسس مرتبطة بجهات مؤيدة للحوثيين، استهدفت عسكريين وصحفيين وعاملين في المجال الإنساني.

لا تعني سيطرة الحوثيين على شركات الاتصالات والإنترنت قدرتهم تلقائيًا على قراءة رسائل واتساب (WhatsApp) المشفرة، لكن اختراق الهواتف أو الاستيلاء على الحسابات والأجهزة المرتبطة بها قد يتيح الوصول إلى المحادثات والبيانات الشخصية.

وفي هذا السياق، نشر الخبير اليمني في الأمن الرقمي فهمي الباحث، معلومات عبر منصة فيسبوك تناولت مخاطر التجسس الإلكتروني.

ووفقًا لتقارير شركة الأمن السيبراني ريكوردد فيوتشر (Recorded Future)، رُصدت حملة تجسس تُعرف باسم أويل ألفا (OilAlpha)، رجّح باحثون ارتباطها بجهات مؤيدة للحوثيين. واعتمدت الحملة على رسائل عبر واتساب وأساليب الهندسة الاجتماعية لاستدراج الضحايا إلى تثبيت تطبيقات أندرويد خبيثة، مع استهداف عاملين في الإعلام والعمل الإنساني والحقوقي.

وفي يوليو/تموز 2024، كشفت شركة لوكاوت (Lookout) عن حملة تجسس تُعرف باسم غارد زو (GuardZoo)، ورجّحت ارتباطها بجهة يمنية متحالفة مع الحوثيين. وجمعت البرمجيات الخبيثة المستخدمة في الحملة بيانات من الهواتف المصابة، شملت الصور والوثائق والمواقع الجغرافية.

ولا تعني هذه التقارير أن الحوثيين يستطيعون قراءة محادثات جميع مستخدمي واتساب، كما لا تثبت أن تشفير التطبيق قد كُسر، لكنها تكشف عن مخاطر حقيقية لاستهداف الأجهزة والحسابات.

وللحد من هذه المخاطر، قال الخبير اليمني في الأمن الرقمي فهمي الباحث:" يُنصح بتفعيل التحقق بخطوتين، ومراجعة الأجهزة المرتبطة بالحساب، وتحديث الهاتف والتطبيقات، وتجنب الروابط والتطبيقات مجهولة المصدر. ويمكن استخدام تطبيق سيغنال (Signal) بديلًا يوفر تشفيرًا تامًا بين الطرفين، مع ضرورة حماية الأجهزة المستخدمة، لأن التشفير لا يمنع الوصول إلى الرسائل إذا كان الهاتف مخترقًا.