لجنة المبعدين الجنوبيين تحذّر من توقف أعمالها وتطالب بدعم أممي لمعالجة المظالم المتراكمة
حذّرت لجنة معالجة قضايا الموظفين المبعدين عن وظائفهم في المحافظات الجنوبية من استمرار توقف أعمالها منذ نحو عام بسبب إيقاف مخصصاتها التشغيلية، مطالبةً بدعم أممي لنقل التحديات التي تواجهها والعمل على معالجتها، بما يضمن استئناف نشاطها وإنصاف الموظفين المبعدين قسرًا عقب حرب صيف 1994م، وتمكينهم من حقوقهم واستحقاقاتهم القانونية.
صوة تجمع لجنة معالجة قضايا الموظفين المبعدين عن وظائفهم في المحافظات الجنوبية مع مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن.
أطلعت لجنة معالجة قضايا الموظفين المبعدين عن وظائفهم في المحافظات الجنوبية فريق العدالة الانتقالية بمكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن على أبرز المعوقات التي أدت إلى توقف أعمالها منذ نحو عام، مطالبةً بالمساندة لمعالجة التحديات التي تعترض مسار عملها وإنصاف الموظفين المتضررين.
جاء ذلك خلال لقاء عُقد أمس الأربعاء في العاصمة عدن، جمع أعضاء اللجنة بمسؤولة الشؤون السياسية وملف العدالة الانتقالية بمكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، شذى الحرازي، بحضور المحلل السياسي بقسم الشؤون السياسية وائل نبيل هائل، وتمنى عبيد من مكتب المبعوث.
ومثّل اللجنة في اللقاء القاضية نورا ضيف الله قعطبي، عضو اللجنة والناطق الإعلامي باسمها، والعميد حسين عبدربه صالح عبدان، عضو اللجنة، والعميد الدكتور خالد محسن العكيمي، عضو اللجنة ومقررها.
واستعرض ممثلو اللجنة مهامها واختصاصاتها القانونية، استنادًا إلى قرار رئيس الجمهورية رقم (2) لعام 2013م، إلى جانب القرارات الصادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي بشأن معالجة قضايا الموظفين المبعدين، وما أُحيل منها إلى الجهات الحكومية المختصة للتنفيذ.
وسلّط اللقاء الضوء على المظالم التي لحقت بالموظفين المبعدين قسرًا من القطاعات العسكرية والأمنية والمدنية عقب حرب صيف 1994م، وما ترتب على ذلك من أضرار وظيفية وحقوقية، شملت التسريح والإبعاد والإقصاء والحرمان من الاستحقاقات القانونية والدستورية.
وأكد أعضاء اللجنة أن مسار عملها حقق عددًا من الإنجازات، وأسهم في صدور قرارات جرى تنفيذ بعضها لصالح الموظفين المبعدين بمختلف شرائحهم، رغم ما واجهته من تحديات وصعوبات إدارية ومالية حالت دون استكمال مهامها.
وكشف أعضاء اللجنة أن توقف أعمالها منذ قرابة عام، نتيجة إيقاف مخصصاتها التشغيلية، أدى إلى تعطيل أنشطتها وعرقلة مواصلة معالجة ملفات المتضررين، مشيرين إلى أن اللجنة تواجه بمفردها مسؤولية ثقيلة في متابعة هذا الملف الحقوقي والإنساني، في ظل غياب الدعم والمساندة الكافيين.
وقدّم ممثلو اللجنة تقريرًا متكاملًا لفريق العدالة الانتقالية، تضمّن مسار أعمالها وإنجازاتها وأبرز التحديات التي تعيق استمرار نشاطها، وفي مقدمتها ضرورة فتح مقر اللجنة واعتماد نفقاتها التشغيلية من قبل الحكومة، وفقًا لأحكام القرار رقم (2) لعام 2013م.
وطالب أعضاء اللجنة بمساندة فريق العدالة الانتقالية في نقل هذه التحديات والعمل على معالجتها، بما يضمن استئناف نشاط اللجنة واستمرار جهودها الرامية إلى إنصاف الموظفين المبعدين وتمكينهم من حقوقهم واستحقاقاتهم المشروعة.
وفي ختام اللقاء، أعرب أعضاء اللجنة عن تقديرهم لدعوة فريق العدالة الانتقالية، مثمّنين أجواء النقاش الشفاف، ومؤكدين أهمية استمرار التواصل والتنسيق المشترك بما يسهم في دفع جهود معالجة هذا الملف وإنهاء معاناة المتضررين.