الحميات تفتك بأهالي عدن.. مواطنة تروي تفاصيل وفاة شقيقتها بعد رحلة مؤلمة بين مستشفيات المدينة

الوطن توداي - نور سريب :

قالت المواطنة أسماء خالد إن شقيقتها توفيت بعد رحلة تنقل بين عدد من المستشفيات في العاصمة المؤقتة عدن، متهمة بعض المرافق الصحية برفض استقبالها أو تقديم الرعاية اللازمة لها رغم تدهور حالتها الصحية.

وبحسب رواية شقيقة المتوفاة، بدأت الأعراض بحمى دفعتها إلى مراجعة مستشفى خليج عدن، حيث أُبلغت بأن لديها التهابات وصُرف لها مضاد حيوي، قبل أن تتفاقم حالتها في اليوم التالي، لتُجرى لها فحوصات جديدة أظهرت إصابتها بحمى الضنك، ثم تبين لاحقًا إصابتها بحمى الضنك والملاريا معًا.

وأضافت أن الأسرة قامت بإسعاف المريضة إلى مستشفى برج الأطباء، إلا أنها فوجئت بحسب قولها بطلب إخراجها إلى مستشفى آخر بعد إجراء فحوصات مدفوعة، بحجة عدم توفر التخصص المطلوب، رغم تأكيد الأسرة أن المريضة كانت بحاجة إلى السوائل الوريدية والمتابعة الطبية العاجلة.

وأشارت إلى أن شقيقتها نُقلت بعد ذلك إلى مستشفى الجمهورية الحكومي، إلا أن الأسرة أُبلغت بعدم توفر أسرّة لاستقبالها، قبل أن يتم تحويلها إلى مستشفى خاص آخر، رفض استقبال المريضة إلا بعد دفع مبلغ مالي يتجاوز مليون ريال يمني مقدمًا، ولم تكن الأسرة تملك هذا المبلغ في تلك اللحظات، مما دفعها إلى البحث عن مستشفى خاص آخر، اشترط فتح ملف بمبلغ نصف مليون ريال، ورفض تقديم أي رعاية صحية قبل استيفاء هذا الشرط، مؤكدة أن حالة شقيقتها ازدادت سوءًا نتيجة التنقل المتكرر بين المستشفيات.

وحمّلت المواطنة، في منشور مؤثر نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي، بعض المستشفيات مسؤولية ما وصفته بـ"التقصير في إنقاذ حياة شقيقتها"، معبرة عن حزنها الشديد لفقدانها، ومطالبة بمحاسبة كل من تسبب في حرمانها من الرعاية الصحية اللازمة.

وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على التحديات التي تواجه القطاع الصحي في عدن، وما يشكو منه مواطنون من نقص الطاقة الاستيعابية وصعوبات الحصول على خدمات الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والخاصة.