الأوقاف اليمنية ترد على تصريحات الغرياني بشأن الحوثيين: توصيفه للصراع خاطئ ومجافٍ للحقيقة

الوطن توداي / عدن :

أدانت وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية تصريحات مفتي ليبيا الشيخ الصادق الغرياني بشأن القضية اليمنية والميليشيات الحوثية، معتبرة أن طرحه جاء بعيدًا عن مقتضيات النظر الفقهي المنضبط في القضايا والنوازل المتعلقة بدماء اليمنيين وأمنهم.

وقالت الوزارة، في بيان صادر عن وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي، إن إصدار حكم شرعي في قضية بهذا التعقيد يستلزم الإحاطة بحقيقة الأحداث وأسبابها ووقائعها ومآلاتها، مشيرة إلى أن الأولى بالغرياني، بحسب البيان، التثبت من واقع اليمن والرجوع إلى علمائه المعتبرين، بدلًا من الاعتماد على ما وصفته بـ«خبر مغلوط أو معلومات مجتزأة».

ورفضت الوزارة توصيف الغرياني للصراع في اليمن بأنه «حرب بين اليمن والمملكة العربية السعودية»، واعتبرته «توصيفًا خاطئًا ومجافيًا للحقيقة».

وأضاف البيان أن جوهر الصراع، وفقًا لرؤية الوزارة، يتمثل في مواجهة بين يمنيين يدافعون عن الدولة والجمهورية، وبين جماعة الحوثيين التي اتهمتها الوزارة بالانقلاب المسلح والتعاون مع إيران، مشيرة إلى أن سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى دفعت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا إلى طلب دعم التحالف العربي بقيادة السعودية، الذي بدأ تدخله العسكري في اليمن في 26 مارس/آذار 2015.

واتهمت الوزارة الحوثيين بأنهم أصبحوا، وفق توصيفها، «أداة متقدمة للمشروع الإيراني في المنطقة»، معتبرة أن الجماعة تمثل تهديدًا للملاحة البحرية وللدول المجاورة، إضافة إلى ما قالت إنه أضرار واسعة لحقت بالمدنيين اليمنيين.

ودعت الوزارة الغرياني وآخرين ممن يتبنون الموقف ذاته إلى مراجعة مواقفهم والتثبت من واقع القضية اليمنية والتواصل مع علماء اليمن، محذرة مما وصفته بـ«تبييض الساحة الدموية للميليشيات الحوثية» وتسويغ ما اعتبرته سفكًا لدماء اليمنيين.

وأكدت الوزارة أن واجب علماء الأمة، بحسب البيان، يقتضي الوقوف إلى جانب الشعب اليمني في مواجهة ما وصفته بـ«المشروع الانقلابي المسلح»، مشيرة كذلك إلى ضرورة استنكار الهجمات التي تستهدف السعودية والحرمين الشريفين.