مؤسسة المستثمر تعقد ثاني جلسات ندوة السياسة النقدية ودور البنك المركزي والبنوك التجارية

خاص / الوطن توداي:

 

عقدت مؤسسة المستثمر مساء الأحد الجلسة الثانية من ندوة السياسة النقدية ودور البنك المركزي والبنوك التجارية للحد من تدهور العملة الوطنية بهدف تقييم وتقويم السياسات المالية والنقدية والخروج بتصورات ومقترحات عملية.

 

وتحدث في الجلسة الثانية من الندوة الخبير الاقتصادي عبدالسلام الأثوري والذي سلط الضوء على الكتلة النقدية وطريقة ادارتها ومدى تأثير ذلك على انهيار قيمة العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية وخطورة تواجد نسبة كبيرة منها خارج اطار الدورة المصرفية الرسمية، ما يجعل من الصرافين وتجار السوق السوداء لهم القدرة الكبيرة والمؤثرة في وضع الريال اليمني تحت الضغط وعلى مهب الريح.

 

كما نوه الأثوري إلى ارتباط المسار المنحدر لقيمة العملة اليمنية بالسياسات المالية والنقدية بشكل عام والاصلاحات الاقتصادية، مؤكدا أهمية اتباع سياسة اصلاحات عاجلة وفورية للحكومة الجديدة للاستفادة من التحرك الايجابي في سعر الصرف بعد الاعلان عن تشكيل الحكومة.

 

وطالب الأثوري التحالف العربي بالدعم الكامل للحكومة وتمكين عودتها إلى العاصمة عدن لمباشرة عملها من الميدان لإدارة شئون الدولة بكفاءه وليس عن بعد ما يجعلها اكثر معايشة للواقع، ناهيك عن دعم البنك المركزي اليمني بوديعة جديدة لتحقيق مزيد من التحسن في قيمة العملة اليمنية.

 

كما تحدث في الندوة مدير عام حسابات البنك المركزي اليمني – عدن الاستاذ علي الشعبي والذي أشار إلى الخطوات التي اتخذها البنك المركزي خلال الفترة الماضية للحفاظ على سعر العملة الوطنية.

 

وأكد أن اي سياسة نقدية في بلد مثل اليمن يعاني من شحة الايرادات في ظل هذه الأوضاع الحالية اضافة إلى صراع وتنازع في السلطات النقدية ناهيك عن تركز النشاط الاقتصادي في مناطق جغرافية بعينها، تشكل تحديا كبيرا على البنك المركزي والذي عمل على ادارة دفتها رغم حجم التحديات الكبيرة.

 

وفي الندوة تحدث رئيس مركز الإعلام الاقتصادي الاستاذ مصطفى نصر حول الدور الحوثي في الوضع المضطرب للريال اليمني ابتداء من منع تداول الطبعة الجديدة في مناطق سيطرة الحوثيين والتضييق على البنوك ومداهمة مقراتها واختطاف بعض عمالها وقياداتها ومنعها من التعامل مع البنك المركزي اليمني في عدن.

 

وأكد ان جماعة الحوثي لم تستطع ان تحقق اي مكاسب من حربها الاقتصادية حتى فيما يخص بقاء قيمة الريال اليمني في مناطق سيطرتها عند مستوى ستمائة ريال للدولار فان هذا نتيجة قبضة امنية وتخفف من النفقات الواجبة واللازمة للمواطنين في مناطق سيطرتها وتوجيه معظم الايرادات المتحصلة لانفاقها على الجانب العسكري.

 

وأشار نصر إلى ان الجماعة بالاضافة إلى ذلك استفادت من الكوادر والخبرات لدى البنك المركزي ناهيك عن التجهيزات الموجودة في البنك من شبكات وأنظمة في ضبط عمليات المصارفة والصرافة في مناطق سيطرتها وبقاء أغلب العمليات تحت مراقبتها على عكس البنك المركزي في عدن والذي افتقد لمثل هذه الامكانيات واثرت عليه في ادارة السياسة النقدية بكفاءة عالية.

 

فيما ركز الصحفي الاقتصادي نجيب العدوفي على ارتفاع تكاليف التحويلات المالية من مناطق سيطرة الشرعية إلى مناطق الحوثيين، وانها نسب مبالغ فيها وانتقلت من مسألة كونها عمولة تحويل إلى فارق عملتين مختلفتين وهو ما يحاول بعض الصرافين التنصل عنه خاصة عند عملية التحويلات العكسية من مناطق الحوثيين إلى مناطق الحكومة.

 

ونوه العدوفي إلى عمليات المضاربة في التحويلات المالية سواء من عمليات شراء الريال السعودي والدولار والتحويل بها لتجنب تكاليف التحويلات المالية الداخلية بالعملة المحلية، وخطورة ذلك في احداث مزيد من الضغوط على العملة المحلية.

 

وطالب المشاركون في ختام الجلسة الثانية للندوة بضرورة تجنيب الاقتصاد اليمني الصراع الحاصل في البلاد كونه يمس قوت جميع أبناء الشعب، ناهيك عن توحيد سلطات ادارة النقد واتباع سياسة نقدية موحدة، فضلا عن اتباع منظومة اصلاحات اقتصادية تتركز على حشد الايرادات العامة للدولة، وعدم تمويل عجز الموازنة العامة للدولة من مصادر تضخمية تتسبب في مزيد من الضغوط على الريال.