أمن عدن يكشف تفاصيل جديدة في جريمة اغتيال التربوي عبد الرحمن الشاعر ويضبط خلية منظمة
كشفت إدارة أمن العاصمة عدن، الأربعاء، عن مستجدات مهمة في قضية اغتيال الدكتور عبد الرحمن الشاعر، مدير مدارس النورس الأهلية، مؤكدة تحقيق تقدم سريع في مسار التحقيقات وضبط عدد من المتورطين في الجريمة.
وأوضحت الإدارة أن الأجهزة الأمنية باشرت، منذ اللحظة الأولى لوقوع الحادثة، تنفيذ عمليات ميدانية واستخباراتية مكثفة، شملت نشر فرق التحري والتعقب، ما أسفر عن نتائج ملموسة خلال وقت قياسي.
وبحسب البيان، تمكنت القوات الأمنية من ضبط أربعة متهمين رئيسيين في عمليات نوعية متفرقة، إلى جانب تحديد موقع السيارة المستخدمة في تنفيذ الجريمة والتحفظ عليها، وضبط أحد الأسلحة التي استُخدمت في العملية.
وفي تفاصيل عمليات الضبط، أشارت الإدارة إلى إلقاء القبض على المتهم الأول في مديرية الشيخ عثمان، فيما تم ضبط المتهم الثاني في محافظة أبين بعد إيفاد قوة أمنية من عدن بالتنسيق مع شرطة أبين. كما جرى تحديد موقع المتهم الثالث في مديرية مودية، حيث أُلقي القبض عليه عبر عملية نفذتها قوات الطوارئ في أمن أبين بعد رصد دقيق من أمن عدن. أما المتهم الرابع، فقد تم ضبطه بالتعاون مع اللواء الثالث دعم وإسناد، في إطار تنسيق أمني مشترك بين مختلف الوحدات.
وكشفت نتائج التحقيقات الأولية أن الجريمة تقف خلفها خلية إجرامية منظمة كانت تخطط لاستهداف عدد من الدعاة وأئمة المساجد، بعد تنفيذ عمليات رصد ومراقبة مسبقة، ما يعكس خطورة النشاط الذي كانت تقوم به.
وأضافت الإدارة أن التحقيقات قادت أيضاً إلى كشف خلية أخرى مرتبطة بالقضية، حيث تم ضبط عدد من عناصرها، فيما تتواصل الجهود لاستكمال تفكيك هذا التنظيم وكشف امتداداته.
وأكدت إدارة أمن عدن استمرار ملاحقة بقية العناصر الفارة، مشددة على أنها لن تدخر جهداً في تقديم جميع المتورطين إلى العدالة لينالوا جزاءهم وفقاً للقانون.
وفي السياق، ثمّن مدير أمن العاصمة عدن، اللواء الركن مطهر الشعيبي، الجهود التي بذلتها الوحدات الأمنية، وعلى رأسها إدارة البحث الجنائي وقسم شرطة كابوتا وشرطة دار سعد، مشيداً بدور قيادة المقدم مصلح الذرحاني في إنجاح عمليات الضبط، وبمستوى التنسيق والانضباط بين الأجهزة الأمنية.
كما عبّر عن تقديره لقيادات الأجهزة الأمنية في محافظتي أبين ولحج، نظير تعاونهم الفاعل في إنجاح العمليات المشتركة.
وطمأنت إدارة الأمن أسرة المجني عليه وكافة المواطنين بأن القضية تحظى باهتمام بالغ، مؤكدة أن العدالة ستأخذ مجراها بحق جميع المتورطين.
ودعت الإدارة وسائل الإعلام والناشطين إلى تحري الدقة في نشر المعلومات، محذّرة من أن تداول أخبار غير دقيقة قد يعرقل سير العمليات الأمنية أو يساعد بعض المتهمين الفارين على الإفلات.
وأكدت أن ما تم الإعلان عنه يأتي في إطار إطلاع الرأي العام على مستجدات القضية، على أن يتم نشر مزيد من التفاصيل عقب استكمال التحقيقات.