7 يوليو..
إعلامي عايش حرب 1994 يروي شهادته: القضايا الكبرى لا تُحسم بالقوة العسكرية
استعاد الإعلامي وكبير مراسلي محطة MBC سابقًا، د. توفيق جزوليت، شهادته عن الأحداث التي رافقت حرب صيف 1994، مؤكدًا أن تجربته الميدانية كمراسل حرب كانت نقطة التحول التي رسخت قناعته بعدالة القضية الجنوبية.
وقال، في مقال نشره على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بمناسبة ذكرى السابع من يوليو، إنه عايش الحرب من قلب الجبهات، متنقلًا بين مواقع القتال لنقل مجريات المواجهات بين صنعاء وعدن، مشيرًا إلى أن ما شاهده على الأرض قاده إلى قناعة تشكلت من واقع التجربة المهنية، وليس بدافع الانتماء أو المواقف السياسية.
وأوضح أن حرب 1994 أنهت المواجهة العسكرية، لكنها لم تُنهِ الخلاف السياسي، معتبرًا أن القضية الجنوبية بقيت حاضرة وتطورت عبر السنوات حتى أصبحت من أبرز القضايا المطروحة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد أن القضايا السياسية الكبرى لا يمكن حسمها بالقوة العسكرية، وإنما عبر الحوار والعدالة والقانون والقبول السياسي، داعيًا إلى تبني أدوات حديثة لدعم القضية الجنوبية، تقوم على البحث العلمي، والتوثيق التاريخي، وفقه القانون الدولي، والدبلوماسية المؤسسية، والإعلام الاحترافي.
وأشار إلى أن إحياء ذكرى السابع من يوليو ينبغي أن يكون مناسبة لتجديد الرؤية تجاه المستقبل، والعمل على بناء مؤسسات فكرية واستراتيجية قادرة على إنتاج خطاب سياسي وقانوني متماسك يعزز حضور القضية الجنوبية في المحافل الدولية.
واختتم بالتأكيد أن ما أورده يمثل شهادة شخصية لمراسل حرب عاش الأحداث ووثقها، معتبرًا أن القضايا العادلة لا يطويها الزمن، وأن التاريخ تصنعه أيضًا إرادة الشعوب والوثائق والشهادات الميدانية.